أمي..

وإن مرّت علينا وغلبتنا السّنون

وبتنا في حياتنا ناجحين مستقلين

أمي..

وإن دارت بنا وصقلتنا الأيام

وأصبحنا كباراً بحجم الأهرام

أمي..

وإن هجمت على قلوبنا الويلات

وتوالت على وجودنا الهجَمات

أمي..

وإن غافلك دون رحمة العُمر

وأضحيتِ في مقعدك تجلسين بصبر

تكفي منكِ نظرةٌ أو دعوةٌ من قلبٍ ملؤُه الطّهر

"إذهب يا ولدي، فالرّبُ معك

والعذراءُ تحميك – بنيّ- من كلّ شرّ"

أمي..

ما أجملها من دعوة

أحملها زاداً وأيقونةً أعلّقها على الصّدر

فالأمّ رضاها من رضى الله

من يحظى بهما يفوزُ في الحياةِ ويعيشُ النّصر

أمي..

وإن صادروا منا الأرض وسلبوها

وإن سجنوا منا المنتفض واعتقلوه

وإن جرفوا الكرم والزيتون داسوه

فأنت الأرضُ والدّارُ.. أنت من يحميها

أمي..

ستبقين كما كنتِ في نظري

منيعةً لا تقوى عليكِ قوى الشّر

ومعينةً لنا ومشيرةً في كلّ أمر

ربما يعجبك أيضا

عن إبراهيم مالك

عن إبراهيم مالك

ابراهيم مالك كاتب وشاعر فلسطيني من مواليد 1942، وُلِدَ في قرية " سمخ "الفلسطينية المُهَجَّرَة والمُدَمَّرة، أبوه من الجزائر وأمُّهُ من تونس . كثيرًا ما أكَّدَ أنه وليد ثقافتين عربيَّتين ـ إسلامِيَّتيْن، مَغْرِبيَّتيْن ـ شرقيَّتيْن وتأثر كثيرًا بفكر وشعر رموزهما كأبي بكر بن الطفيل وابي العلاء المعرّي ومحمد ابن العرب وعمر الخيام وابن الحلاّج، ووليد الثقافة الإنسانية مُتَعَدِّدَةِ البيئات.

,

اقرأ/ي المزيد..

اتصلوا بنا

;